تزخر سوريا بمعالم دينية وثقافية ومواقع أثرية كثيرة ومتنوعة أهلتها لأن تكون قطبا سياحيا يحج إليه الآلاف من السواح وعلى مدار السنة تقريبا ونشطت الحركة السياحة الدينية في السنوات الأخيرة حتى باتت تتصدر جداول زيارات العرب والأجانب الذين يقصدون دمشق وبعض المحافظات حيث بدأ الاهتمام بالسياحة الدينية يأخذ اهتماما أكبر في توجهات وزارة السياحة بعد أن أدركت أهمية هذا النوع من السياحة في بلد تتنشر فيه الأضرحة والمزارات والمساجد والكنائس التي تمثل أكثر من ثلاثين حضارة تعاقبت على أراضيه منذ أكثر من عشرة آلاف عام.




وأشارت الإحصاءات التي أعلنتها الوزارة أخيرا إلى أن عدد السياح الأوروبيين تضاعف في السنوات الثلاث الماضية رغم الازمة المالية العالمية نتيجة التركيز على السياحة الدينية لذلك بدأت الوزارة بوضع دفتر الشروط لإطلاق دراسة حول مخطط الإدارة السياحية لقرية السيدة زينب التي يزورها مئات الالاف من السياح العرب والإيرانيين والأتراك لتطوير الخدمات فيها التي ماتزال لاتتلاءم مع حركة السياح إضافة إلى مخططات لاحقة لمدينة بصرى الشام وقلعة سمعان العامودي وقرية براد علما أن التمويل المرصود لهذه المشاريع لايغطي الدراسة فقط بل التنفيذ أيضا.










ويرى العاملون في القطاع السياحي أنه لتطوير هذه السياحة يجب الاهتمام بتحقيق شرطين كما يرى أحمد سكرية أحد العاملين في مكتب لاستقدام السياح موضحا أن الشرط الاول يتمثل في القدرة على إقناع المكاتب السياحية الخاصة بإدراج السياحة الدينية ضمن نشاطها العادي لأنه حتى الان مازالت هذه السياحة لا تتم إلا في إطار الزيارات التي تقام وتنظم في المناسبات ومن طرف الهيئات الرسمية وهو غير كاف لتطوير هذا النوع من السياحة.





أما الشرط الثاني فيتمثل في ضرورة إنجاز مرافق الإيواء في إطار النشاطات الإستثمارية في المدن الكبرى التي تضم المعالم الدينية على الأقل فبعض المدن مثل ادلب التي تضم العديد من المواقع الدينية مثل كنيسة قلب لوزة وهي أجمل كنيسة تاريخية وأثرية سورية تعود في تاريخها إلى آواخر القرن الخامس الميلادي وجامع معرتمصرين الكبير الذي يحكي تاريخاً عريقاً وضريح الخليفة عمر بن عبد العزيز وغيرها الكثير مازالت تفتقر إلى الفنادق والخدمات الاخرى وحالها كحال بعض المدن الاخرى.






ويشكل الجامع الأموي الكبير في دمشق قبلة للسياح بمختلف جنسياتهم لما يشكله من قيمة تاريخية واثرية ودينية فهو أشهر آثار دمشق و الأثر الوحيد المتكامل الذي حافظ على اصوله منذ إنشائه في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك 705 - 715م ويضم المسجد ضريح يوحنا المعمدان والموقع الذي وضع فيه رأس الحسين كما يشكل مقام السيدة زينب من أهم المزارات في العالم الاسلامي ومن روائع فن العمارة الاسلامية.




ولما كانت سوريا تعتبر مهد المسيحية ومنها انطلق بولس الرسول لنشر رسالته فان كنائسها
التاريخية تشكل محطة اساسية في جدول زيارات الاوروبيين خاصة كنيسة القديس حنانيا و القديس بولس وتستقطب سنويا آلاف الزوار إذ شكلت عبر عقود طويلة واحدة من أهم الموارد السياحية الوطنية.

وكان وزير السياحة سعد الله آغة القلعة قال في وقت سابق إن عدد القادمين إلى سوريا العام الماضي بلغ 5ر9 ملايين قادم مقابل 7ر6 ملايين في 2009 بمعدل نمو بلغ 42 بالمئة لافتا إلى أن السياح الاتراك حلوا في المقدمة بنسة نمو 127 بالمئة تلاهم الايرانيون بنسبة 84 بالمئة والهنود والصينيون بنسبة 41 بالمئة.




وأضاف آغة القلعة ان عدد السياح بلغ نحو 5ر8 ملايين سائح خلال العام الماضي مقابل نحو ستة ملايين في 2009 بزيادة نحو 40 بالمئة بينهم نحو 6ر4 ملايين سائح عربي بزيادة نحو 30 بالمئة حيث تركزت الزيادة في الجنسيات اللبنانية والاردنية.

بينما زاد عدد السياح الاجانب من نحو مليون إلى 3ر2 مليون للفترة نفسها وتركزت الزيادة في السياح الاتراك والايرانيين والهنود والصينيين.

ووفقا لترتيب الدول ال 15 الاولى المصدرة للسياح إلى سوريا حسب عدد السياح حلت لبنان في المقدمة تلتها الاردن ثم العراق وتركيا وايران والسعودية والكويت والمانيا والبحرين وفرنسا وروسيا والامارات ومصر والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا.

وحازت دمشق وريفها المرتبة الاولى في توجه السياح اليها بنسبة 45 بالمئة تلتها المنطقة الشمالية بنسبة 17 بالمئة والساحلية بنسبة 16 بالمئة والوسطى بنسبة 13 بالمئة والشرقية 6 بالمئة والجنوبية 3 بالمئة.






k]hx l;hjf hgsdhpm hgs,vdm>> hghijlhl fhgl]k hgjhvdodm gjkad' hg]dkdm ,hgerhtdm 2009 2011 lgd,k arab holidays