لم تعد جميع الطوابق متاحة لكلا الجنسين في فنادق بدبي، فالمنافسة المتخصصة “للسيدات فقط” دخلت مضمار السباق على اجتذاب مزيد من النزلاء، لتعزيز الإشغال.وأدخلت تلك الفنادق خدمات جديدة خاصة بالسيدات، من خلال تخصيص غرف وطوابق لا يدخلها إلا السيدات من النزلاء.وتطلب الأمر وضع نظام مراقبة لمنع الرجال من دخول هذه الطوابق عن عمد أو بالخطأ، في خطوة ربما تمتد إلى تخصيص مصاعد لهذه الطوابق، في المشروعات الجديدة التي تعتزم توفير مثل هذه الخدمة للسيدات، لترفع عليها لافتة “مصعد لطوابق وغرف السيدات”.
وتشير الإحصاءات إلى أن الإقبال على هذه النوعية من الخدمات يتسع يوماً بعد يوم، وارتفع الطلب حتى تجاوز الطاقة الاستيعابية المتاحة، مما حدا بالفنادق إلى إضافة طوابق أخرى، وصلت إلى ثلاثة طوابق في أحد الفنادق. وارتفعت نسب الإشغال 80% و90% بفضل الخدمة المخصصة للسيدات. وربما نسمع قريباً في الإمارات عن فنادق كاملة خاصة بالسيدات، وإن كانت التجربة بدأت في السعودية، من خلال تخصيص فندق في الرياض منذ العام 2006 للسيدات فقط.
فندق أبراج الإمارات بدأ التجربة من جانبه عندما خصص الطابق 40 للسيدات فقط، ليصبح نموذجاً جديداً لخدمات الفندقة والضيافة. وجرت التجربة بالتعاون مع شركة عالمية متخصصة في مستلزمات السيدات، حيث جرى تصميم الطابق باسم تلك الشركة، للسيدات اللواتي يبحثن عن الخصوصية، حيث احتل الطابق قمة “الفندق” ليضم 10 غرف وجناحاً واحداً.وحسب مسؤولة في الفندق، أفادت بأن تخصيص الطابق حقق نجاحاً كبيراً، فاق الإقبال عليه التوقعات.
وأضافت: “كثيراً ما نعتذر لعدم وجود شواغر، كما تقدم الخدمات لنزيلات الطابق طاقماً من الموظفات، مع صياغة الطابع النسائي في منتجات الحمامات الفاخرة ومستحضرات التجميل والثلاجة الخاصة بها، والعطور والاكسسوارات لتزيين السيدات، بمعنى أشمل أن الجو العام نسائي مئة في المئة”. ويبدأ الترحيب بنزيلات طابق السيدات بطريقة مختلفة عن بقية النزلاء، واستقبالهن بالورود الطبيعية والعطور، مع توفير وسائل راحة واسترخاء من خلال توفير وسادة اليوجا والأسطوانات التعليمية حول رياضة اليوجا المتوافرة في الغرف، مع وسائل ترفيه أخرى. وحسب ما تقوله مسؤولة عن خدمات طابق السيدات في فندق أبراج الإمارات، فإن الزائرات يعشن تجربة جديدة كلياً في مختلف مفردات الضيافة.
وجاء إطلاق خدمة “فندقة السيدات” بعد دراسة أثبتت أن عدد سيدات الأعمال اللواتي يسافرن بمفردهن قد شهد ارتفاعا ملحوظاً، مما يمثل عامل جذب للفنادق. وبالفعل ثبت أن هناك حاجة لهذا المفهوم من الخدمة ليس في الإمارات فقط، بل في الشرق الأوسط. وقال ديفيد أدوارد الباحث في “تريدر” لبحوث الضيافة إن الدراسات تشير إلى ارتفاع معدل الإنفاق السنوي من سيدات الأعمال المسافرات، مع وجود رغبة في الحصول على خدمات ذات جودة عالية.
ومن هنا يأتي اهتمام بعض الفنادق بتقديم خدمات خاصة للسيدات، بعض النظر عن كون النزلاء من سيدات الأعمال، أو السيدات العاديات، خصوصاً من دول مجلس التعاون الخليجية، والتي تتسم بالمحافظة، بحسب إدوارد.
ولفت إلى أن الاهتمام بمختلف متطلبات السيدات، وإدخال مختلف العناصر، ضمن غرف أو طوابق السيدات، ربما يكون عامل جذب لاستقطاب نزيلات، حتى لو تم إضافة رسم خدمات، لبعض الخدمات الخاصة.وقال “لا شك في أن تعظيم نسب الاستقطاب للسيدات يتطلب اهتماماً وعناية أكثر بهن، وبمتطلباتهن”.
وأفاد معين موسى المدير العام لفندق تماني مارينا دبي بأن فكرة تخصيص طوابق للسيدات، تمثل مخاطبة لاحتياجات السيدات، خاصة الخليجيات منهن. وقال “لاحظنا نمواً في الطلب على هذه النوعية من الخدمة، ولهذا زاد عدد الطوابق من واحد إلى ثلاثة مخصصة للسيدات، انعكاساً لنمو وحجم الطلب المتزايد، ليس من الخليج فقط، بل من حملة جنسيات أخرى، عربية وأوروبية”. ونوه إلى أن متوسط الإشغال في تلك طوابق تجاوز 80% وهو معدل عالٍ جداً، وفقاً لنسب الإشغال المتعارف عليها، وتكاد تكون الغرف والأجنحة الـ15 ضمن طوابق مشغولة بالكامل خاصة في نهاية الأسبوع، بل هناك سيدات يترددن على الفندق بشكل شهري وربما أسبوعي.
وبين سرحان أن الفندق حرص في طوابق السيدات على تقديم جميع الأدوات لممارسة عملهن بمنتهى السهولة مع الشعور بأنهم في منزلهن، إضافة إلى أن السيدات المسافرين وبصحبة أطفالهن سيستمتعون أيضاً في الإقامة في طابق السيدات وسيستمتعون بخدمة الرعاية الخاصة للأطفال في الفندق. وتم زيادة الغرف والأجنحة، حتى يتسنى تقديم الرعاية والترفيه حسب توجهات كل شخص، بحسب سرحان.
وقال: إن خدمات الغرف والأجنحة تتم بلمسة نسائية، بل جرى اختيار كل شيء بدقة، بما في ذلك ألوان الجدران، والتي يغلب عليها الألوان المحببة للنساء، مثل الوردي والأحمر والبنفسجي. وأكد أن دخول الرجال لهذه الطوابق ممنوع، إلا في حالات الضرورة القصوى، وبالاتفاق مع النزيلات، وفي التوقيت المناسب لهن، خاصة فيما يتعلق بأعمال الصيانة. ولفت إلى أن هناك شاشات مراقبة للمصاعد، لتوجيه النزلاء في حالة الدخول بالخطأ إلى طوابق السيدات، كما يتم تقديم الخدمات من سيدات عاملات في الفندق، بما فيها خدمات الطعام والتدبير المنزلي. ولم يستبعد سرحان أن تكون هناك مشروعات فندقية خاصة بالسيدات بالكامل، علاوة على إمكانية أن تكون في مشروعات “تماني”، أو غيرها، طوابق خاصة يتم خدمتها بمصاعد خاصة أيضاً.
ومن جانبها اختارت مجموعة فنادق الجوهرة، التي اتخذت من شعار الفنادق “الشرعية” محوراً لنشاطها، تقديم خدمات الغرف العائلية، ولا تستبعد إدخال الغرف الخاصة بالسيدات، بشكل دوري. وبحسب مسؤول في المجموعة، فإن توفير طوابق للسيدات، يتم لمجموعات يزرن أي من فنادق المجموعة الثلاثة. وأضاف أن 90% من نزلاء الفندق خليجيون، كما أن جميع العاملات في فنادق الجوهرة من الفتيات المحجبات، وتحظر إدارة الفندق على النزلاء تناول المشروبات الكحولية بداخله، كما يوجد رقابة شرعية تشمل حتى الشركات الموردة للوازم والبنوك وشركات التأمين التي يتم التعامل معها للتأكد من مدى التزامها بأحكام الشريعة الإسلامية.




',hfr «ggsd]hj tr'» td tkh]r ]fd 2010