قالت تونس أمس الأحد إنها أعادت لمصر ثلاث قطع أثرية سبق ضبطها في مطار قرطاج الدولي بتونس في العام 2003 وترجع لعصر الخديوي إسماعيل الذي حكم مصر بين العامين 1863 و1879 وحفيده عباس حلمي الثاني الذي حكم بين العامين 1892 و1914.

وذكرت وكالة الانباء التونسية الحكومية، إن المدير العام للمعهد الوطني التونسي للتراث سلم رئيس الادارة المركزية لآثار العصر الحديث بمصر محمود عباس ثلاث ركائز خشبية وثلاث آلات تصويب تعود الى القرن التاسع عشر، وذلك خلال حفل أقيم يوم السبت الماضي بالعاصمة تونس.

وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للاثار بمصر زاهي حواس، إن القطع العائدة الى مصر منقوش على إحداها (صنع تفتيش الطبيعيات بالقاهرة رقم 206)، وتتضمن ثلاث آلات تصويب تحمل إشارات حول مصادر صنعها، وأن الآلة الأولى عبارة عن منظار طوله 25 سنتيمتراً من المعدن الأصفر، وتوجد داخل إطار خشبي مربع الشكل بوصلة قطرها 15 سنتيمتراً "في حالة جيدة"، ومكتوب داخل البوصلة (صناعة بلبريك الأكبر بشارع منبرناس .81. باريس)، وأن على جانبي الإطار الخشبي للبوصلة ميزانين مائيين طول كل منهما 5.5 سنتيمتر ويوجد في الاتجاه الآخر بالإطار مفتاح لضبط هذين الميزانين.
وأضاف حواس، إن الآلة الثانية عبارة عن منظار طوله 35 سنتيمتراً وقاعدته من المعدن الأصفر وبه نقش على المنظار والقاعدة مكتوب باللغة الفرنسية (ج. سوسمان لصناعة النظارات ممول العائلة الخديوية بالقاهرة) ويوجد أسفل المنظار ميزان مائي مهشم الزجاج.



وأما الآلة الثالثة، فهي عبارة عن منظار من المعدن الأصفر طوله 50 سنتيمتراً مثبت على قاعدة بداخلها بوصلة قطرها عشرة سنتيمترات ويحمل هذا المنظار عاموداً نحاسياً أصفر من جزءين على شكل حرف تي (بالإنجليزية)، ويوجد في الجزء الطولي من حرف تي ميزان مائي مقسم لجزءين "والجزء الاخر به ميزان مياه آخر"، وعليه نقش محفور باللغة الإنجليزية يحمل رقم 100485 .

وقالت وكالة الانباء التونسية، إن هذه المبادرة التونسية بإرجاع هذه القطع الأثرية الى موطنها الأصلي تندرج في سياق التزام تونس بتطبيق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية في مجال التصدي للتجارة غير الشرعية للممتلكات الثقافية ومقاومة تهريبها عبر الحدود.

وأضافت الوكالة، إن تونس أرجعت منذ العام 1987 لكل من مصر والجزائر قطعاً أثرية مهمة تم آنذاك جلبها إلى تونس بطرق غير شرعية.



j,ks jud] glwv eghe r'u jhvdodm kh]vm