يتخوف أهالي منطقة حائل بالسعودية بشأن احتمال تعرض قصر وقبر أشهر كرماء العرب حاتم الطائي للهدم والتي آلت إلى مزرعة مواطن، ما دفع مجموعة من الأهالي للذب عن تلك الآثار بعدما علموا بوصول معدات لهدمها.

ونفى دالي العضيباوي صاحب المزرعة التي تضم آثار حاتم الطائي بما فيها قصره وقبره أن يكون القصر هدم في قرية توارن (35 كيلومتراً من مدينة حائل).

وأضاف في حديث لصحيفة "الحياة" السعودية، أن أحد أقاربه هدم قصراً طينياً بالقرب من قصر الطائي لتوسيع الطريق إليه، مضيفاً أنه تفاجأ بأعداد من أهالي المنطقة جاءت لزيارته في منزله بالقرية التي تحوي قصر وقبر الطائي.
وأشار إلى أن بعض المواقع الإلكترونية ورسائل جوال ناشدت المسؤولين عن الآثار والتراث التدخل بعد وصول معدات الهدم إلى قبر وقصر حاتم الطائي في توارن.

وعن إثبات أن القصر يخص حاتم الطائي قال "إن نحتاً على صخرة في أحد أركان القصر عُثر عليها العام 1383هـ، أثبتت أن القصر كان يقطنه حاتم الطائي، إذ كان عبارة عن وصية من حاتم الطائي لابنه عدي".



وأضاف أن هناك دلائل تؤكد أنه عاش ومات في القصر، مثل الضريحين وبئر ماء شُيد على شاكلة بناء قديم جداً.

وفيما أوضح مدير جهاز السياحة في المنطقة مبارك السلامة أن هناك لوحات إرشادية توضح موقع منازل حاتم الطائي، وأن قصره وقبره مدرجان ضمن المرحلة الثانية لتهيئة المواقع السياحية، ذكر مواطنون أنه على رغم أن بعض آثار الطائي واضحة للعيان إلا أنها تعاني الإهمال، وأن قصره الذي يقع حالياً ضمن مزرعة يملكها مواطن لحق الخراب غالبيته، ولم تبق منه إلا أسوار.

وعاش حاتم الطائي قبل الإسلام، وهو شاعر وفارس ينتمي لقبيلة طي العربية العريقة، وعرف بكرم ذاع صيته بين الناس، فيما أدرك أولاده الإسلام ودخلوا فيه.

وتروي قصص التاريخ كثيرا من مآثر الرجل الذي ذبح فرسه يوما لإطعام ضيفه، كما أن الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم فك أسر ابنته سفانة بعد أن علم أنها ابنة حاتم الطائي تكريما لوالدها الذي عرف عنه إطعام الجياع.

وذات يوم قال الطائي لبعض العبيد الذين يعملون عنده أبياتا من الشعر اشترط فيها عليهم جلب الضيوف مقابل نيل حريتهم، ننقل منها:

أوقد فإن الليل ليل قرُ والريح يا غلام ريح صر
عسى يرى نارك من يمر فإن جلبت الضيف أنت حر



hgsu,]dm: loh,t lk i]l rwv Haiv ;vlhx hgjhvdo phjl hg'hzd