النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: القلاع والحصون والسياحة في عمان ..

بسم الله الرحمن الرحيم مسقط - منال عثمان سلمان * حبا الله سلطنة عمان بمقومات ومناطق سياحيّة طبيعيّة ذات مناظر خلابة، تشمل مياه البحر الممتدة، والشواطئ النظيفة والجذابة،

  1. #1
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    1,233

    Smile القلاع والحصون والسياحة في عمان ..


    بسم الله الرحمن الرحيم



    مسقط - منال عثمان سلمان *



    حبا الله سلطنة عمان بمقومات ومناطق سياحيّة طبيعيّة ذات مناظر خلابة، تشمل مياه البحر الممتدة، والشواطئ النظيفة والجذابة، والأفلاج والوديان والينابيع المنسابة، والجبال الشامخة تكسوها الخضرة اليانعة من أشجار وزهور ومزروعات، وكذلك الأنواع المتعدِّدة من الحيوانات والطيور والأسماك، والرمال الشاسعة والكهوف الجبليّة، والوديان العديدة والعيون والمدن التاريخيّة والمحميّات الطبيعيّة التي تمثِّل مواقع جذب قويّة للسائحين على اختلاف اهتماماتهم وشرائحهم، خاصّة مع تنظيم فعاليات رياضيّة وترفيهيّة جذابة، مثل رالي عمان الصحراويّ، وسباق القوارب الشراعيّة مسقط - دبي وغيرها.






    مصيف "صلالة"

    بدأنا جولتنا السياحيّة في ربوع سلطنة عُمان، بزيارة منطقة "صلالة" ، ووجدناها عبارة عن مصيف بالغ الجمال والروعة، يتمتّع بمناخ لطيف يتخلله رذاذ المطر -بينما كانت حرارة الصيف الشديدة على امتداد المناطق الأخرى- ومن ثم لم يكن غريباً أن نُشاهد أعداداً كبيرة من السائحين من الداخل والخارج ، كما لم ننس زيارة "الجبل الأخضر" الذي شاهدنا تنوع منتجاته الزراعيّة، لا سيما الفواكه مثل الرمان والخوخ والمشمش واللوز والجوز ونباتات الزينة كالورد والزهور، التي لا يمكن أن تنمو في أي مكان آخر في الخليج العربي عدا هذا الجبل، نتيجة للطقس المتميز الذي تتمتّع به المنطقة، كما اصطحبنا المسؤولون عن السياحة إلى "رمال الشرقيّة" التي تُعدُّ واحدة من أروع الصحارى الرمليّة التي تجذب الزوّار ، ولقد لاحظنا أنها عبارة عن كثبان متعددة الألوان من الأحمر إلى اللون البنيّ تمتد على مدى البصر، ثم قمنا بزيارة واحة "الحويّة" وهي واحدة من أكبر الواحات في عُمان، يكثر فيها النخيل وأشجار الموز والمحاصيل الزراعيّة الأخرى، ويخترقها فلج اكتسبت منه شريان الحياة ، وتتوافر بها أمكنة ظليلة ورائعة للرحلات.






    قلاع تاريخية شامخة

    لا بدّ لمن يزور "عُمان" من مشاهدة قلاعها وحصونها ، فهناك ما يربو على الألف من القلاع والحصون وأبراج المراقبة، تُطل شامخة تحرس سهول ووديان وجبال عمان، وكل منها شاهد على ماض يدعو للفخر، ولكل منها قصته الخاصّة التي يرويها، فقد علمت من المرشدين السياحيين أنّ هذه المباني التاريخية الضخمة -بجانب توفيرها للحماية- أدّت دوراً حيوياً في التعريف بتاريخ عمان، كمراكز للعلم والإدارة والأنشطة الاجتماعيّة. ولقد لاحظت أنها تضم أسواقاً تضج بالحيويّة والحركة، ومساجد وأحياءً حرفيّة وسكنيّة جذابة، وفرت لنا فرصة لمعايشة التاريخ، ومن هذه القلاع المشهورة قلعتا "الجلالي والميراني" اللتان تقعان على مدخل خليج عمان في محافظة مسقط، وتُعدان من أشهر القلاع العمانيّة، حيث إن قلعة "الميراني" بُنيت قبل قدوم البرتغاليين إلى عُمان، وكانت على شكل برج كبير، وفي عام 1588م أعاد البرتغاليون بناءها، وذلك على أنقاض المبنى القديم. أما قلعة "الجلالي" التي تطل على خليج عمان (في الجهة الشماليّة الشرقيّة من مدينة مسقط) فقد أكمل البرتغاليون بناءها عام 1587م، كما تمّ تجديدها وتهيئتها لتصبح متحفاً، وكذلك من القلاع المشهورة ، قلعة "نزوى" التي تقع في ولاية نزوى في المنطقة الداخلية، وتُعتبر ضمن أقدم القلاع في سلطنة عُمان حيث تنفرد بشكلها الدائريّ الضخم المطمور بالتراب، وبها سبعة آبار وفتحات متعددة لمرابطة المقاتلين المدافعين عن القلعة والمدينة خلال العصور القديمة، وبداخلها مواقع مختلفة للسجون، حيث كانت مقراً للحكم، كما عرجنا أيضاً على قلعة "بهلا"، والتي تقع في ولاية "بهلا" بالمنطقة الداخليّة، وتشتهر بسورها الذي يمتد لمسافة (12) كم، وهي واحدة من أبرز معالم التراث الحضاري في شبه الجزيرة العربية، ويعود تاريخها للألف الثالث قبل الميلاد، وقد ارتبطت بالعديد من الحضارات القديمة في بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس.

    وبسؤالي لأحد المسؤولين عن السياحة المرافقين لنا عن سر اهتمامهم بالسياحة "التراثيّة" ردّ بقوله: (إنّ المزارات التراثيّة منتشرة في كل بقاع السلطنة، وتهتم بها الحكومة العُمانيّة اهتماماً بالغاً، وهي ميسرة لكل زائر وسائح، فسياحة المواقع التراثيّة تعد كنزاً من كنوز سلطنة عمان، وشاهدة على براعة الإنسان العماني ودوره في الحضارة الإنسانيّة على مرِّ العصور). واختتم حديثه بقوله بفخر - وهو يضع يده على سور إحدى القلاع: (إنّ صدى تاريخ عمان يتردّد في آجر الطين والنقوش المجصّصة وحجارة معمارها الدفاعيّ).






    حصون دفاعيّة منيعة

    يحرص كل من يزور "عُمان"، على زيارة حصونها التاريخيّة التي تشتهر بها، وتحكي بطولات وقصص كفاح وصمود العمانيين في وجه الغزاة والمستعمرين، ومن هذه الحصون حصن "مطرح" وهوحصن عتيد يقف شامخاً فاتحاً صدره للبحر، مستنشقاً هواءه المُحمّل بعبق ذكريات السفن التي جابته جيئةً وذهاباً، وفي طيها أحداث ووقائع كان الحصن شاهداً أميناً عليها، كما زرنا حصن "قريات" الذي يقع بوسط مدينة "قريات"، وعلمنا أنه مبني منذ (200) سنة تقريباً، في عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيديّ الذي كان والياً عليه، وقد تمّ ترميمه عام 1987م وتحول إلى متحف، كما شاهدنا في ولاية "بهلا" بالمنطقة الداخليّة، حصن "جبرين" الذي هو مزيج رائع من فنّ البناء الدفاعيّ والذوق الرفيع ، وكان قصراً للإمام وعائلته، وحصناً دفاعيّاً وقت الحروب، بالإضافة إلى ما يضمه من قاعات دراسيّة لتعليم الفقه الإسلاميّ، وفي ولاية "نزوى" على بعد حوالي (24) كم منها، توقفنا عند حصن "بيت الرديدة" الذي لاحظنا أنه يجمع بين عناصر فن البناء المعماري الدفاعي، والمحلي التقليدي، وتخفي أجزاء جدرانه السميكة ذات الأبراج المشيّدة من آجر الطين في داخلها معماراً أنيقاً يكشف عن أقواس متعدِّدة الأشكال، وسقوف مطليّة، ونقوش من الجص متقنة ورائعة، وختمنا جولتنا بزيارة حصن "الحزم" الذي يقع في ولاية الرستاق في منطقة الباطنة، ويعدُّ من أروع بدائع الفن المعماري العماني الإسلامي، و فيه عدد من الغرف التي كانت تُستخدم لتدريس القرآن الكريم والعلوم والمعارف الدينيّة، ويخترق الحصن فلج ( مياه متدفقة) .




    الأفلاج .. عبقرية عمانية




    من أبرز المناطق التي شدّتنا إليها في جولتنا السياحيّة هذه، مناطق "الأفلاج العمانيّة"، فبالرغم من صعوبة التضاريس، واتساع مساحة السلطنة، إلاّ أنّها شكّلت -منذ أقدم العصور- شبكة متكاملة للري، حيث تنقل المياه من قمم الجبال وبطون الوديان إلى مسافات طويلة ليستخدمها العمانيون في الريّ، وفي مختلف الاستخدامات الأخرى، وقد وجدت الأفلاج في عُمان منذ ما قبل الإسلام، وهو نظام هندسيّ للري تتوارثهُ الأجيال، فبعض أفلاج مدينتي "منح وسمائل" -على سبيل المثال- تمّ بناؤها منذ ما يزيد على (1500) عام، بينما توجد أفلاج في المنطقة الشرقيّة بُنيت في بداية القرن العشرين، وتتجلّى عبقريّة العُمانيّ على مرِّ العصور في طرق حفر وبناء الأفلاج، التي تصل أعماقها عشرات الأمتار للحصول على المياه الجوفيّة من باطن الأرض عن طريق القنوات، مما يُعد إعجازاً هندسيّاً في وقت لم تتوافر فيه الآلات الميكانيكيّة،ويصل عدد الأفلاج في عُمان إلى أكثر من (4000) فلج، تتوزع على ولايات السلطنة، كما قمنا بزيارة أفلاج ولاية صحار التي تتصدّر مناطق السلطنة، إذ يوجد فيها (70) فلجاً، وباستفسارنا عن الأفلاج التي تشتهر بها عُمان "أرض الأفلاج" وتعريفها، أجاب أحد المختصين العُمانيين بقوله: (تنقسم الأفلاج إلى ثلاثة أنواع: الفلج "الداؤديّ": وهو عبارة عن قناة طويلة محفورة تمتد عدّة كيلومترات تحت الأرض، بعمق يصل إلى عشرات الأمتار، ويمتاز الفلج الداؤديّ بتواصل جريانه طوال العام، وتبلغ نسبة الأفلاج الداؤديّة حوالي 45% من عدد الأفلاج في السلطنة. والفلج "العينيّ": الذي يستمد مياهه من إحدى العيون، ومنها عيون مياه ساخنة كفلج الحمام ببوشر في محافظة مسقط، وعدد هذه الأفلاج محدود. وأخيراً الفلج "الغيليّ"، الذي يستمد مياهه من المياه الجارية السطحيّة وشبه السطحيّة، بأعماق لا تزيد على3-4 أمتار، ويزيد منسوب المياه في هذا النوع من الأفلاج مباشرة بعد هطول الأمطار، وقد يجف عند انقطاع الأمطار لمدة طويلة، ومن المعلومات التي حصلنا عليها من زيارتنا لأفلاج "صحار" أنّه بعد أن تصل مياه الفلج إلى مركز التجمّع العمرانيّ، ويأخذ السكان حاجتهم من الماء، يتم توزيع المياه على الحيازات الزراعيّة المختلفة، وفق نظام دقيق يعتمد على التقسيم الزمنيّ، وتحت إشراف شخص مُنتخب يُسمى وكيل الفلج، وقد يُخصّص جزء من المحاصيل الزراعيّة كوقف للفلج للصرف على صيانة القنوات والسواقي، وذلك باتفاق الأهالي وإشراف وكيل الفلج.



    الكهوف.. تراث وطني




    من المنـــــاطق التي استهوتنا كثيراً في هذه الجـــــولة السياحيّة الممتـــعة في ربوع الســـــلطنة، "كهوف عُمان" التي تُوجـــد في جبال المنطقة الشرقيّة، والمنطقة الداخليّة، ومنطقة الظاهرة، وجــــبال ظفار، ومنها كهف "مجلس الجن"، أو "كنز سلمى" الذي يقع في قلب تــــلال بنيّة اللون، عند سفوح جبال الحجر الشــــرقيّة، ويُعتبر واحداً من أعظم وأجـــــمل العجائب الطبيعيّة، وثالث أكبر الكهوف الجوفيّة في العالم، وثاني أكبر كهف من نوعه في السلطنة، وقد قدّر الجــــيولوجيون عمره بخمسين مليون ســــنة. و كذلك كهف "الكتان"بعبري والذي يتميز بالتراكيب الجبسيّة الشبيهة بالشعر والأزهار الجبسيّة ذات الألوان الرائعة، وأخيراً حرص المسؤولون عن السياحة على اصطحابنا إلى كهوف محافظة ظفار: والتي تُعرف "ببئر الطــــيور"، التي تشــــتهربأنها أكبر الحفر عالمياً، وبإمكانها استيعاب بناية من (70) طابقاً، وهي أعلى وأكبر من أهـــــرامات الجيـــزة بمصر بحوالي (70) متراً!




    ------------------------------












    hgrghu ,hgpw,k ,hgsdhpm td ulhk >> 2009 lgd,k arab holidays

المواضيع المتشابهه

  1. [خبر] الترويج للسلطنة كوجهة متميزة في النقل والسياحة البحرية
    بواسطة webmaster في المنتدى أخبار السياحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-10-2012, 01:00 AM
  2. [خبر] مشاريع الضيافة والسياحة في مكة تدفع عجلة النمو الى الامام
    بواسطة webmaster في المنتدى الجديد بعالم السياحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-10-2012, 02:13 PM
  3. [خبر] سياحة عمان تشارك فى فعاليات معرض تركيا الأول للسفر والسياحة
    بواسطة webmaster في المنتدى الجديد بعالم السياحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 21-04-2012, 06:50 AM
  4. [خبر] سياحة عمان تطلق حملة ترويجية عالمية تحت شعار "عمان عنوان الجمال"
    بواسطة webmaster في المنتدى الجديد بعالم السياحة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-11-2010, 12:50 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
روابط هامه
سياسه الخصوصية
استعاده كلمه المرور
تفعيل العضوية بالبريد
تسجيل عضوية