تعد لندن من أهم الوجهات
السياحية في بريطانيا ويزورها نصف الآتين إلى المملكة المتحدة سنويا. وتشهد لندن هذا العام إقبالا استثنائيا من السياح العرب الذين يقضون عطلة الصيف خارج بلادهم. وتساهم في شعبية لندن المتاعب السياسية في الدول العربية ذات وجهات السياحة التقليدية مثل مصر وتونس ولبنان، وأيضا مظاهرات تركيا وقيود فرنسية على ما يجب أن يرتديه السياح في فرنسا.
وزار لندن في العام الماضي نحو 15 مليون سائح بزيادة طفيفة عن العام الأسبق، وهو نصف عدد السياح الإجمالي لبريطانيا البالغ عددهم 30 مليون سائح. وما زال السياح الأوروبيون والأميركيون يمثلون النسبة الأعلى بين سياح بريطانيا، ولكن أهمية العرب تكمن في قوتهم الشرائية وليس في عددهم الإجمالي. وتجلب السياحة نسبة 10 في المائة من دخل لندن، كما توفر نسبة 13 في المائة من الوظائف.
وترحب لندن تقليديا بالسياح العرب وتقدم فرص التسوق والتجول في أحياء عربية، مع مناخ معتدل في الصيف وشبكة خدمات سياحية جيدة.
وبالطبع تستقبل لندن عشرات الجنسيات الأجنبية الأخرى، وتقدم لهم مجموعة من الوجهات السياحية المتنوعة. وهذه النخبة من المعالم السياحية في لندن هي الأكثر استقبالا للسياح في العاصمة البريطانية، ولكن بعضها قد لا يكون مشهورا بين السياح العرب. ومعظم هذه الوجهات مجاني ويوفر فرصا حضارية وثقافية للتعرف على جوانب جديدة للمجتمع البريطاني.
* المتحف البريطاني: وهو من أهم المتاحف العالمية، ويحوي آثارا تاريخيا تعود إلى حقبة ما قبل العصر الحجري. من أهم الأقسام فيه قسم المصريات الذي يحتوي على حجر رشيد ومجموعة من الموميات المصرية القديمة جيدة الحفظ. الدخول إلى المتحف البريطاني مجانا، وهو يقع بالقرب من منطقة هولبورن ويفتح أبوابه طوال أيام الأسبوع.
* قصر باكنغهام: وهو القصر الملكي الذي يفتح بعض القاعات فيه خلال فترة الصيف من كل عام للسياح. وأحيانا تكون الزيارة من خارج الأسوار فقط لمشاهدة «تغيير الحرس» الذي يتم يوميا في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا ويستغرق نصف ساعة. مشاهدة تغيير الحرس مجانية، ولكن زيارة القصر لها رسوم تدفع قبل الزيارة.
* «تيت مودرن»: وهو متحف للفنون المعاصرة ويقع على ضفاف نهر التيمس في مقر تقليدي كان في السابق محطة توليد كهرباء. ويشاهد الزائر العديد من الأعمال الفنية لفنانين معاصرين من أمثال داميان هيرست، وتقليديين مثل غوغان. ويمكن أيضا تناول الغذاء في مطعم المتحف الذي يطل على النهر ويقدم وجبات ممتازة. الدخول إلى «تيت مودرن» مجانا أيضا.
* «ناشيونال غاليري»: وهو مبنى عريق بأعمدة رومانية ويطل على ميدان «ترافالغر سكوير» ويحتوي على العديد من اللوحات الفنية الأصلية. ويشاهد الزائر لوحات زيتية مرسومة من القرن الثالث عشر وإلى القرن التاسع عشر. وهو يشمل العديد من لوحات كبار الرسامين القدامى أمثال ليوناردو دافينشي وفان غوخ ورينوار وكونستابل وغيرهم. ويمكن للسائح الدخول إلى هذا المعرض الفني الفريد والتجول فيه مجانا.
* متحف التاريخ الطبيعي: وهو يقع غرب لندن ويشتهر بين تلاميذ المدارس اللندنية بأنه يحتوي على هياكل ديناصورات عملاقة. ويضم المتحف مجموعة هائلة من جميع أنحاء العالم من أندر المخلوقات والطيور والأحياء المائية؛ من بينها مجسم كامل لحوت، وعنكبوت محنط عمره 40 مليون سنة. ويتميز المتحف بقاعة مركزية هائلة الحجم تعلوها نوافذ زجاجية من العصر الفيكتوري. الدخول إلى متحف التاريخ الطبيعي مجانا أيضا.
* «عين لندن» أو «عجلة لندن» كما يعرفها السياح العرب: وهي من أشهر معالم العاصمة وأعلى المنصات الدوارة فيها. وهي تحتوي على 32 كبسولة تزن كل واحدة منها عشرة أطنان ويمكنها أن تحمل 25 شخصا. وتستغرق الدورة نحو نصف الساعة يشاهد فيها الراكب كل أرجاء لندن وأشهر معالمها. وكانت «عجلة لندن» مشروعا للألفية الجديدة، ولكنه استمر بعد ذلك لإقبال السياح المستمر عليه. ويتعين شراء تذاكر ركوب العجلة من مكاتب أسفلها. وفي معظم الأحيان لا يتعين الانتظار طويلا.
* متحف العلوم: وهو يوفر العديد من التجارب العلمية ويعرض أفكار التقدم العلمي خلال القرون الثلاثة الماضية. ويمكن للزائر أن يشاهد أفلاما ثلاثية الأبعاد بأسلوب «آيماكس»، كما يمكنه لمس واختبار العديد من المواد. والدخول إلى متحف العلوم مجانا أيضا.
* متحف فيكتوريا وألبرت: وهو يحتفي بالفنون والتصميم ويقدم نماذج منها عبر التاريخ ومن جميع أنحاء العالم. وهو خليط من الأعمال الفنية والمنسوجات والموبيليات والرسوم والمنحوتات وأعمال التصميم المعدني والخزفي. ولا يعرف الزائر ما سوف يشاهد في القاعات المختلفة. وهو يقدم خدماته للزوار مجانا.
* «مدام توسو»: وهو متحف الشمع الذي يرى فيه الزائر نفسه وجها لوجه مع العديد من مشاهير المجتمع والتاريخ. وبالإضافة إلى الشخصيات التاريخية المعهودة، يمكن للزائر أيضا مشاهدة شخصيات معاصرة مثل الأمير ويليام وزوجته كيت، والعداء حسين بولت والممثل براد بيت. ويمكن التقاط الصور مع هذه الشخصيات التي تبدو وكأنها حقيقية في الصور. وهناك رسوم دخول للسياح إلى متحف الشمع.
* المتحف الملكي في غرينيتش: وهو أكبر متحف بحري في العالم، وبه أيضا منصة لاستكشاف الفضاء، ويقع على خط غرينيتش الجغرافي. ويمكن للزائر الوقوف على خط غرينيتش وتفقد العديد من الشهب الفضائية ومتابعة التاريخ البحري البريطاني. وهناك العديد من الأقسام في المتحف التي يجري توفير بعضها مجانا وتفرض رسوم على بعض الأقسام الأخرى.
* برج لندن: وهو بمثابة قلعة تاريخية كانت تستخدم قصرا ثم سجنا في العصور الوسطى. وجرى في البرج كثير من الإعدامات عبر 900 سنة من التاريخ الحافل. وكانت تحفظ في البرج جواهر التاج البريطاني، كما أنه كان ترسانة عسكرية تاريخية، وفي بعض مراحل التاريخ كان بمثابة حديقة حيوانات أيضا. ويمكن للسياح تفقد أرجاء البرج ودخول غرف النوم الملكية فيه. وتفرض إدارة برج لندن بعض الرسوم على الزوار.
* تصرفات «سياحية» تثير أعصاب سكان لندن
* مع كل الفوائد التي تعود على لندن من صناعة السياحة الرائجة فيها، إلا أن تصرفات بعض السياح فيها تثير أحيانا الحنق بين سكان لندن الذين يجدون السياح في معظم الأحيان يخالفون العرف الاجتماعي. وهناك العديد من النماذج التي يتبادلها سكان لندن على «تويتر» لأغرب التصرفات المزعجة من السياح، وهذه نخبة منها:
- الوقوف على اليسار على سلالم مترو الأنفاق المتحركة: العرف في لندن هو الوقوف على اليمين والتحرك على اليسار. ومن يقف على اليسار بغير علم يسد الطريق على من خلفه.
- التوقف في المنافذ الحساسة: يتوقف السياح في مناطق مزدحمة، مثل أبواب المحطات أحيانا للحديث أو التقاط الصور، مما يثير التكدس خلفهم.
- التوقف أمام منافذ مترو الأنفاق للبحث عن تذكرة أو بطاقة الدخول، فأهل لندن يستعدون بالتذكرة أو البطاقة قبل الوصول إلى المنافذ حتى تكون حركة المرور سلسة.
- الصعود إلى قطارات الأنفاق قبل نزول الركاب أولا، ويقوم بهذا النشاط العشوائي الزوار الجدد للندن.
- ركوب وسائل المواصلات المزدحمة مع حمل حقيبة ظهر ضخمة، حيث لا يعي حامل الحقيبة أنه يحتاج إلى مساحة إضافية خلفه، مما يجعل حقيبته تتخبط بين المسافرين الآخرين.
- وأخيرا يشكو أهل لندن من أن السياح يمشون ببطء ويتجولون عشوائيا، مما يعوق مسار الحركة السريعة لمن يذهبون إلى أشغالهم.






H;ev hg,[ihj hgsdhpdm hsjrfhgh gg.,hv td gk]k