على مدى السنوات الثلاث المقبلة، الابتكارات في مجال تكنولوجيا المعلومات في قطاع الطيران ستغذي تغييرات كبيرة في الطريقة التي نسافر بها، وفقاً لتقرير جديد صادر عن شركة سيتا المتخصصة بالاتصالات في النقل الجوي.


استناداً إلى الدراسات الاستقصائية التي أجرتها شركة سيتا مؤخراً عن المطارات وشركات الطيران والركاب في جميع أنحاء العالم، فإنه بحلول عام 2015 ستكون أكبر قناتيّ بيع تُستخدمان لشراء تذاكر الطيران هي شبكة الإنترنت والهواتف المحمولة. إضافة إلى ذلك، 90٪ من شركات الطيران ستقدم خدمة التسجيل النقال وتوفر تحديثات عن الرحلات باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية وأكثر من 80٪ من المطارات وشركات الطيران ستستثمر في حلول استقصاء معلومات الأعمال التي تهدف إلى تحسين خدمة العملاء.

"احتياجات الركاب وتفضيلاتهم تتغير" كما قال نايجل بيكفورد، مدير مراقبة وتحليل الأسواق في سيتا. "الركاب اليوم يريدون مزيداً من السيطرة طوال رحلتهم. إنهم يتوقعون التحول في كلٍّ من أنواع الخدمات التي تقدمها شركات الطيران والمطارات وطريقة التواصل معها. في الوقت نفسه، إن القطاع يستثمر في حلول استقصاء معلومات الأعمال ويتعاون أكثر لزيادة الكفاءة التشغيلية وتحسين خدمة العملاء والولاء".

مع توقع الرابطة الدولية للنقل الجوي أن شركات الطيران ستحمل نحو 3.6 مليار راكب في عام 2016 - أي بزيادة 800 مليون مقارنة بعام 2011 - فإن شركات الطيران والمطارات تتطلع لاستخدام تكنولوجيا المعلومات للمساعدة في ضمان قدرتها على التعامل مع الزيادة المتوقعة في القدرات بطريقة فعّالة من حيث الكفاءة والتكلفة.



أحد تلك المطارات هو مطار أبوظبي الدولي الذي نشر بوابة صعود ذاتي في إطار مشروع تجريبي يهدف إلى المساعدة على الحد من الطوابير في المطار. وقال حامد الهاشمي، نائب الرئيس لتكنولوجيا المعلومات لدى شركة أبوظبي للمطارات أنه بعد ورود "كمية كبيرة" من ردود الفعل الإيجابية من الركاب، فإن المطار يهدف إلى نشر بوابات الصعود الذاتي في جميع أرجاء المبنى رقم 3.

"الفوائد كانت طوابير أقلّ قبل ركوب الطائرة. النظام فعال من حيث التكلفة ويساعد أصحاب المصلحة في مطارنا على رفع مستوى كفاءة استخدام الموارد، وأصبح لدى موظفو البوابات مزيد من الوقت لإعطاء الاهتمام الفردي للركاب" كما قال الهاشمي.

مبادرات التكنولوجيا الحديثة، مثل تطبيق باسبوك على نظام تشغيل أبل iOS6 لهواتف أيفون، تشير أيضاً إلى بعض الفرص التي تنتظر الهواتف الذكية لاستخدامها في إتمام الإجراءات بشكل ذاتي في الرحلات. وأشار التقرير إلى أن باسبوك، الذي يخزن بطاقات الصعود إلى الطائرة ويعرضها على شاشة قفل أيفون لدى وصول المستخدمين إلى المطار، مدعوم بالفعل من قِبَل عدد محدود من شركات الطيران وأن هذا الدعم في طريقه إلى النمو.

تكنولوجيا أخرى تلوح في الأفق القريب هي استخدام رقائق التواصل القريب المدى (NFC) مثبتة في الهواتف الذكية لتمكين الركاب من النقر ببساطة للتسجيل أو النقر للصعود على طائراتهم. حيث أن تكنولوجيا NFC قصيرة المدى وتدعم التشفير، فهي ستسمح بإجراء معاملات آمنة بدون تماس حتى عندما يكون الجهاز مطفأ. وقال التقرير أنها لا تتأثر بمشاكل القراءة التي تسببها الشاشات القذرة، لذا فبالإمكان إنهاء إجراءات الراكب الذي يستخدم جهازاً يدعم تقنية NFC بشكل أسرع من أيّ من عمليات الصعود الحالية المتاحة اليوم.

المطارات أيضاً حريصة على الحصول على معلومات أفضل عن المسافرين لإنشاء خدمات حسب احتياجاتهم، ولكن المسافرين اليوم يبدون مقاومة. "55٪ من الركاب على الصعيد العالمي يرفضون مشاركة بياناتهم الشخصية، بالرغم من أن الآراء تختلف اختلافاً كبيراً من منطقة إلى أخرى، الأمر الذي يعكس مواقف حضارية متفاوتة تجاه خصوصية البيانات في بلدان مختلفة" كما قال التقرير.

ومع ذلك، تصرّ شركة سيتا على أن النظرة المستقبلية بشأن التعاون ومشاركة البيانات عبر السنوات الثلاث المقبلة هي إيجابية. "إن التحدي الذي يواجه شركات الطيران والمطارات هو تحطيم الحواجز التي تحول دون المشاركة والتعاون. علاوة على ذلك، فإن عليها العمل بجد من أجل إقناعهم بالفوائد للوصول إلى معلومات أفضل عن عملائها" كما تقول سيتا.




hgj;k,g,[dh jguf ],vhW lilhW tn jydvhj hgstv hg[,d fpg,g uhl 2015